الاسترسال إلى الإنسان: كالاستأناس والطمأنينة. وأصله السكون والثبات.
الإرسال: التوجيه، والرسول؛ معناه في اللغة: الذي يتابع أخبار الذي بعثه.
الرسيل: المرافق في النضال ونحوه. المراسل من النساء: التي تراسل الخُطّاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها، وقيل التي يموت زوجها أو أحست منه أنه يريد تطليقها فهي تزين لآخر؛ وأنشد المازني لجرير:
يمشي هبيرة بعد مقتل شيخه *** مشي المراسل أوذيت بطلاق.
وأرسل الشيء: أطلقه.
والمرسلات في التنزيل: الرياح، وقيل الخيل، وقال ثعلب: الملائكة" [1] ."
إن هذه المعاني على كثرتها إذا تأملناها وجدناها تدور حول أربعة معان أساسية هي: الإطلاق، واللين، والاطمئنان، والأنس، وسنرى -إن شاء الله- علاقتها بالتعريف الاصطلاحي للمصلحة المرسلة.
وكما سبق تعريف المصلحة في اللغة فقد سبق تعريفها في الاصطلاح.
أما"المصلحة المرسلة"في دلالتها التركيبية - وتسمى بالاستدلال والاستصلاح- فإنه جاء في بيانها تعاريف عدة؛ نذكر من بينها:
1)يقول الإمام الشاطبي: «المناسب الذي يربط به الحكم لا يخلوا من ثلاثة أقسام: ( ... )
الثالث: ما سكتت عنه الشواهد الخاصة فلم تشهد باعتباره ولا بإلغائه. فهذا له وجهين: ( ... ) الوجه الثاني: أن يلائم تصرفات الشرع، وهو أن يوجد لذلك المعنى جنس اعتبره الشارع بغير دليل معين، وهو الاستلال المرسل، المسمى بالمصالح المرسلة» [2] .
2)ويقول حسن بن محمد المشاطي: «ويقال أيضا الاستصلاح والمرسل؛ وهي الوصف المناسب الذي جهل اعتبار الشارع له بأن لم يدل دليل على اعتباره أو
(1) لسان العرب: مادة"رسل"11./281 - 285.
(2) الاعتصام: 2/ 331.