إلا أن هذه البنوك رغم ضرورتها فإن أكثر تعاملاتها تتضمن تعاملات ربوية محرمة، وقد كان لهذه التعاملات وغيرها آثرا وخيمة على حياة الأفراد والمجتمعات، منها:
1.زيادة درجة التخلف: فهذا الطريق يشجع أصحاب الثروات ورؤوس الأموال على القعود وعدم المخاطرة، ومن ثم؛ - عدم- التفكير في المشروعات التي تنهض بالاقتصاد القومي، اكتفاء بالربح المضمون عن طريق الربا أو الفائدة، الأمر الذي تفقد المواهب الناشئة، والنشاطات التي تطور الاقتصاد القومي.
2.زيادة حجم التضخم والانحرافات المالية ( ... ) .
3.تركز الأموال في أيدي المحتكرين ( ... ) .
4.زيادة حجم الودائع إلى البنوك ( ... ) . [1]
أمام هذه التعاملات المحرمة وهذه النتائج المدمرة، لم يكن للمسلم الملتزم بد من البحث عن بديل آخر يجعله مواكبا لتطورات عصره دون أن يخالف شرع ربه، وكان هذا البديل مستند إلى قاعدة"المصالح المرسلة"ممثلا في البنوك الإسلامية.
وللحديث عن هذه البنوك فإني أركز الكلام حولها في النقاط التالية:
-تعريف البنوك الإسلامية.
-خصائصها.
-أهدافها.
-وظائفها.
أولا: تعريف البنوك الإسلامية.
عرفتها اتفاقية إنشاء"الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية"بما يلي: «يقصد بالبنوك الإسلامية - في هذا النظام- تلك البنوك أو المؤسسات التي ينص قانون إنشائها ونظامها الأساسي صراحة على الالتزام بمبادئ الشريعة وعلى عدم التعامل بالفائدة أخذا وعطاء» .
(1) الدكتور عبد الهادي علي النجار مجلة عالم المعرفة، بعنوان"الإسلام والاقتصاد"عدد 63 مارس 1989 ص: 91 - 92.