فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 87

أولا: تقسيم المصلحة باعتبار قوتها.

والمقصود؛ قوتها في التأثير على الأمة، وقوة حاجتها إليها، وهي بهذا الاعتبار تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

وهي أعلى أنواع المصالح في الشريعة الإسلامية. يقول الإمام الغزالي «الضرورات هي أقوى أنواع المصالح» [1] .

وتعريفها - كما قال الإمام الشاطبي-"أنها لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين" [2] .

وعرفها الشيخ الطاهر بن عاشور بقوله: «هي التي تكون الأمة بمجموعها وآحادها في ضرورة إلى تحصيلها، بحيث لا يستقيم النظام باختلالها، بحيث إذا انخرمت تؤول الأمة إلى فساد وتلاش» [3] .

وعرفها الدكتور زياد محمد احميدان بأنها: «مجموعة من القواعد والضوابط التي توفر للإنسان الحياة الكريمة في الدنيا، ورضوان الله تعالى في الآخرة، وهي أركان الحياة، إذا فقد أحدها، كان كافيا لإفساد الحياة إدخال العنت» [4] .

أما الدكتور أحمد الريسوني فيعرفها بقوله: «المصالح الضرورية: كما يدل على ذلك اسمها، هي أن يكون الناس في ضرورة إلى تحصيلها وإقامتها في حياتهم، أي يكونون مضطرين إلى طلبها واستعمالها في حياتهم الفردية أو الجماعية، ولا يتحملون عادة فقدانها ولا ينتظم عيشهم بدونها» [5] .

(1) المستصفى: ص 174.

(2) الموافقات: 2/ 6.

(3) مقاصد الشريعة الإسلامية: ص 76.

(4) الدكتور محمد احميدان، مقاصد الشريعة الإسلامية: ص 81.

(5) الفكر المقاصدي قواعده وفوائده: ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت