فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 87

إلغائه ( ... ) وسمي ذلك بالاستصلاح لما فيه من مطلق المصلحة للناس. وبالمرسل لإرساله أي إهماله عما يدل على اعتباره أو إلغائه» [1] .

3)ونقل الشيخ علال الفاسي عن أبي عمر الفاسي قوله: «إعلم أن المناسب هو ما لم يشهد له بالاعتبار ولا بالإلغاء أصل معين، وهذا هو المرسل، وربط الحكم به يسمى استصلاحا واستدلالا: قال الأبياري: الاستلال عبارة عن ربط الحكم بالمعنى المناسب وفق مصلحة ساذجة أو راجحة، أو مفسدة كذلك، أو مساوية من غير أصل معين» [2] .

4)ويقول الشيخ الطاهر بن عاشور: - بعدا ذكر المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية- «فمتى حلت الحوادث التي لم يسبق حلولها في زمن الشارع ولا لها نظائر ذات أحكام متلقاة منه، عرفنا كيف ندخلها تحت تلك الصورة الكلية، فنثبت لها الأحكام أمثال ما نثبته لكلياتها، ونطمئن بأننا في ذلك مثبتون أحكاما شرعية إسلامية. وهذا ما يسمى بالمصالح المرسلة. ومعنى كونها مرسلة: أن الشريعة أرسلتها فلم تنط بها حكما معينا، ولا يلفى لها نظير معين له حكم شرعي فتقاس هي عليه، فهي إذن كالفرس المرسل غير المقيد» [3] .

5)ويقول أحمد الزرقا: «المصلحة المرسلة هي كل مصلحة داخلة في مقاصد الشارع ولم يرد في الشرع نص على اعتبارها بعينها، ولا على استبعادها» [4] .

6)وقول الدكتور رمضان البوطي: «هي كل منفعة داخلة في مقاصد الشارع دون أن يكون لها شاهد بالاعتبار أو الإلغاء» [5] . [6]

من هذه التعاريف اللغوية والاصطلاحية للمصلحة المرسلة؛ يمكن أن نقول: إن هذه المصلحة سميت"مرسلة"لأن الشريعة أطلقتها بلين، فهي على إطلاقها داخلة في حكمها، فلا هي -المصلحة- مزايلة لها -الشريعة- ولا هي منصوص عليها أفرادها،

(1) الجواهر الثمينة في أدلة علم المدينة: ص 249.

(2) أو حفص عمر الفاسي، شرح لامية الزقاق (مخطوط) نقلا عن كتاب مقاصد الشريعة ومكارمها للشيخ علال الفاسي: ص 249.

(3) مقاصد الشريعة الإسلامية: ص 37.

(4) الاستصلاح والمصالح المرسلة في الشريعة الإسلامية: ص 37.

(5) ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية: ص 288.

(6) ويمكن الرجوع أيضا في تعريف المصلحة المرسلة إلى: عبد الله الشنقيطي في كتابه: نشر البنود على مراقي السعود 2/ 120، وإلى العلامة محمد محيي الدين الولاتي في كتابه: إيصال المسالك في أصول الإمام مالك: ص 59 - 60، وإلى الدكتور يوسف القرضاوي، في كتابه تيسير الفقه للمسلم المعاصر: ص 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت