فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 157

استدل من قال بتحريم العزل من السنة بما يلي:

1 -عن عائشة رضي الله عنها عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة قالت: حضرت رسول الله - في أناس ,وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة, فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم, فلا يضر أولادهم ذلك شيئًا, ثم سألوه عن العزل؟ فقال رسول الله:ذلك الوأد الخفي [1] وهي قوله: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [2]

وجه الدلالة: أن هذا الخبر صريح في النهي عن العزل وتحريمه , وأنه ناسخ لأخبار الإباحة , فأحاديث الإباحة على وقف البراءة الأصلية , وهذا حكم للشرع , وحكم الشرع نافل للحكم عن البراءة الأصلية.

2 -وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - في غزوة بني المصطلق, فأصبنا سبيًا من سبي العرب, فاشتهينا النساء ,فاشتدت علينا العزبة وأحببنا العزل فسألنا رسول الله - فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة." [3] "

وقال الشوكاني [4] مبينا وجه الدلالة من الحديث: أن الحسن - رضي الله عنه - فهم من ذلك الحديث النهي عن العزل , وقال: قال ابن عون: فحدثت به الحسن فقال: والله لكان هذا زجر. [5]

3 -و عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كان نبي الله - يكره عشر خلال الصفرة يعني الخلوق , وتغيير الشيب ,وجر الإزار, والختم بالذهب ,والتبرج بالزينة لغير محلها

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه , ك النكاح باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع , وكراهة العزل, رقم (1442) ج 2 ص 1066.

(2) - سورة التكوير آية 8.

(3) - أخرجه البخاري ك العتق باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية , رقم (2404) ج 2 ص 898.

(4) - هو الإمام محمد بن على بن محمد فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن. من صنعاء ولد بهجرة شوكان ونشأ بصنعاء وولى قضاءها سنة 1229 ... وكان يرى تحريم التقليد، من مؤلفاته، نيل الأوطار، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، والدرر البهية في المسائل الفقهية، وإرشاد الفحول في الأصول وغيرها. المتوفى 1250 ه يراجع: الأعلام للزركلي، ونيل الأوطار ج 1ص3.

(5) - نيل الأوطار ج 6 ص 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت