يتعلق بالعام والخاص مسائل كثيرة، وقد تقدم بعضها، وذكر الشيخ هنا ست مسائل: فالمسألة الأولى تتعلق بألفاظ العموم، وكان الأولى بالشيخ - رحمه الله - أن يذكرها هناك أثناء كلامه على العام، لكنه ذكرها هنا، إما لغرض، أو أنه قصد جمع المسائل دون مراعاة ضم النظير إلى نظيره، فمن صيغ العموم:
ما دل على العموم بمادته، مثل: (كل، وجميع) كقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْت} [آل عمران/185] ، وقوله تعالى: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يّس/32] .
المفرد المضاف،كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [النحل/18] ، وكذا الجمع المضاف، كقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء/11] .
النكرة في سياق النهي،كقوله تعالى: {فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن/18] ، أو في سياق النفي، كقوله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة/255] ، أو في سياق الاستفهام الإنكاري، كقوله تعالى: {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاء} [القصص/71] ، أو في سياق الشرط، كما في قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} [التوبة/6] .
المعرف بأل الدالة على الجنس، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ} [الحج/1] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [البقرة/70] ، أو الدالة على الاستغراق، وعلامتها: صحة وقوع (كل) موقعها، كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة/38] ، وقوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} [النور/59] .
المسألة الثانية: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.