ومن أمثلته - أيضًا - حديث قيس بن عاصم - رضي الله عنه: (أنه لما أسلم أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسدر) « (1) » .
ودليل هذا التعميم النص والقياس، أما النص فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة) « (2) » .
وأما القياس: فإن قياس غير المخاطب عليه بجامع استواء المخاطبين في أحكام التكليف من القياس الجلي.
وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يرجعون في أحكامهم العامة إلى أحكام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان بعضها توجه إلى صحابي واحد ن كحديث عائشة - رضي الله عنها - لما حاضت صفية - رضي الله عنها -، وفي تفويض المهر إلى قصة بروع بنت واشق - رضي الله عنها -، وفي حكم السكنى للمبتوتة إلى حديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها -، وفي حد الزاني إلى قصة ماعز - رضي الله عنه -، وغير ذلك.
(1) أخرجه أبو داود (355) والنسائي (4/ 110) والترمذي (605) وحسنه، وصححه ابن خزيمة (255) وابن حبان (4/ 45) وقال ابن المنذر في الأوسط (2/ 114) : (حديث ثابت) وله شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة ثمامة بن أثال، أخرجه عبد الرزاق (6/ 9) وسند صحيح، وقصته في الصحيحين وليس فيها الأمر بالغسل.
(2) أخرجه النسائي (7/ 149_152) والترمذي (1597) وابن ماجه (2874) وأحمد (6/ 357) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.