فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 114

1 -عدم تعيين المراد إما لكون اللفظ مشتركًا بين معنيين أو أكثر كلفظ (القرء) في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة/228] فإن (القرء) لفظ مشترك بين الحيض والطهر، فيحتاج في تعيين أحدهما إلى دليل، أو لغرابة اللفظ كلفظ (هلوعًا) في قوله تعالى: {إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [المعارج:19] بين الله مراده منه بعد ذلك فقال: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج / 20 - 21] ومثل كلمة (القارعة) في قوله تعالى: {الْقَارِعَةُ - مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة/1 - 2] بينه الله تعالى بقوله: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} … الآيات [القارعة/4] ولو لا بيان الله تعالى لم نفهم منها هذا المعنى.

2 -عدم معرفة الصفة كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} [البقرة/43] فإن كيفية إقامة الصلاة مجهولة تحتاج إلى بيان.

3 -عدم معرفة المقدار، كقوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة/43] فإن مقدار الزكاة مجهول يحتاج إلى بيان.

وأما المبيَّن: فهو بضم الميم وفتح الياء مشددة على زنة اسم المفعول، بمعنى المظهر الموضَّح، واصطلاحًا: ما يفهم المراد منه إما بأصل الوضع أو بعد التبيين.

فالأول كلفظ سماء، أرض، باب، عدل، صدق، والثاني كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة/43] فإن الإقامة والإتيان كل منهما مجمل - كما تقدم - ولكن الشارع بينهما، فصار لفظهما مبينًا بين التبيين.

وأما المبيِّن: بكسر الياء، بزنة اسم الفاعل، فهو الموضِّح لإجمال المجمل الكاشف عن المراد بالخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت