فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 114

وأما في الاصطلاح: فيطلق على معان منها:

الدليل، كقولنا: أصل وجوب الصوم قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة/183] ، ومن ذلك أصول الفقه، أي: أدلته.

القاعدة، كقولنا: إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل.

المقيس عليه، وهذا في باب القياس، حيث إن الأصل هو أحد أركان القياس.

وتعريف الشيخ، تعريف مختصر وافٍ بالمراد، وترك أمرين يذكرهما الأصوليون وهما: كيفية الاستفادة منها وحال المستفيد، ولعله تركهما إما للاختصار، أو لأنهما مفهومان مما ذُكر، لأن العلم بالأدلة الكلية لا يتم إلا بمعرفة كيفية الاستدلال، وهذا لا يكون إلا من مجتهد.

والمراد بأدلة الفقه: القواعد العامة التي تذكر في الأصول، والتي يهتدي بها المجتهد لاستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية، كما سيتبين.

قوله: (وذلك أن الفقه إما مسائل … الخ) هذا توضيح للتعريف السابق، ومعناه أن الأدلة في قوله: (أدلة الفقه) أضيفت إلى الفقه، لأن الفقه مشتمل على أمرين:

الأول: مسائل تحتاج إلى بيان حكمها الشرعي من واجب أو مندوب وغيرهما، مثل: وجوب بر الوالدين، واستحباب السواك.

الثاني: أدلة يستدل بها على هذه المسائل، كقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة/83] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) « (1) » .

(1) أخرجه النسائي (1/ 10) وأحمد (40/ 240 - 241) وسنده حسن، لأنه من طريق محمد بن إسحاق، وقد علقه البخاري في صحيحه قبل الحديث (1934) بصيغة الجزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت