وأقرب الأقوال للصواب ، أن معنى تقارب الزمان ؟ قلة بركة الزمان ، كما في الحديث تكون السنة كالشهر ، تمضي عليك السنة ولم تفعل شيئًا، ولم تنجز عملًا يذكر، كأنه شهر، والشهر يقل بركته ، فيصير كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة، كم يستغرق وقت احتراق السعفة، بضع دقائق، الساعة بركتها كالدقائق والله المستعان .
وهذا يشعر به العقلاء من الناس، وأهل العلم، والفطنة، وأصحاب العقول الراجحة، والأذهان الصافية، أما فسقة الناس وجهالهم، وأصحاب الهمم الدنيئة، وأصحاب الشهوات العاجلة، فهؤلاء لا يشعرون بشيء، إن هم إلا كالأنعام، همّ الواحد أن يملأ بطنه من الطعام والشراب ويستمتع ويقف عند ذلك. يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم .