ولا تزال هناك صور للشرك في بعض البلاد الإسلامية ، مصداقًا لحديث عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى"فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا ، قَالَ:"إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ" [ أخرجه مسلم ] .
وقد افتتن الناس في قرون مضت بقبر ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف ، فكانوا يدعونه من دون الله ، ويطلبون منه قضاء حوائجهم ، وتفريج كرباتهم ، ويستغيثون به ويستعينون به من دون الله ، وقد أزيلت آثار الوثنية من قبر ابن عباس رضي الله عنهما مرتين الأولى في سنة ألف ومائتين وعشرين تقريبًا ، والثانية في أواخر سنة ألف وثلاثمائة واثنين وأربعين .