الثاني فقد خصصته لتقديم محاولة عن نظرية توزيع إسلامية للثروات والدخول. وقد توسعت في عرض ذلك بقدر ما يسمح به هذا الكتاب.
الفصل الثالث: ضوابط في المنهج الإسلامي لاستثمار الملكية واستخدامها:
موضوع هذا الفصل له صلة قوية بالتنمية، وهي القضية الرئيسة التي تواجه مجتمعاتنا الإسلامية المعاصرة، ولهذا أعطيت الموضوع أهمية في هذا الكتاب، فجعلته الموضوع الثاني الذي يبحث بعد موضوع التوزيع.
وأشير من البداية إلى أنني لم أقدم دراسة تفصيلية عن التنمية، وإنما أخذت ما يتعلق برأس المال، وما بحثته عن هذا الموضوع يصنف بإجمال في موضوعين؛ الموضوع الأول ربطت فيه بين استثمار المال، هذا الموضوع الاقتصادي، وبين العقيدة وعلاج الصراع الاجتماعي. والموضوع الثاني ربطت فيه بين الاستثمار، وبين التنمية والتوجيه، أو التخطيط الاقتصادي.
الفصل الرابع: النظام المالي الإسلامي:
الصفة الغالبة على موضوعي الفصل الثاني والثالث هي أنهما يعتبران دراسة في القطاع الخاص، من حيث توزيع الملكية والدخل، ومن حيث استثمار المال، ولهذا خصصت هذا الفصل الرابع للنظام المالي الإسلامي، وحيث يظهر دور الدولة. وما قدمته في هذا الفصل لا يتعلق بدور الدولة التدخلي في الاقتصاد، وإنما يتعلق بالإيرادات والنفقات التي تكون الدولة طرفا فيها، ويسمى هذا الفرع في الاقتصاد الوضعي باسم المالية العامة. ولم أستخدم هذا المصطلح أي المالية العامة وإنما جعلت المبحث الأول في هذا الفصل الرابع لمناقشة المصطلح الملائم للنظام المالي الإسلامي، كما أعطيت أهمية لدراسة بعض الإجراءات في النظام المالي. ثم أنهيت هذا الفصل بدراسة عن أخلاق النظام المالي الإسلامي. وأشير بخصوص هذا الموضوع الأخير إلى أنه منذ أن بدأ الحديث عن الاقتصاد الإسلامي، فإنه ربط بالأخلاق إلا أن ما كتب عن ذلك اتجه إلى الأخلاق على مستوى الفرد، أما ما قدمته