فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 139

وتبويبه في الآتي:

أولا: المال، طيب المورد وعدل الإنفاق:

حرص القاضي أبو يوسف أن يبرز لهارون الرشيد وهو يكتب له عن النظام المالي الإسلامي باعتباره ولي الأمر، حرص أن يبرز له تشريع الإسلام بأن يكون المال الذي يجنى طيّبًا، ويعني بذلك أن يكون أساس الإلزام أساسًا شرعيًّا صحيحًا، وهذا هو عمل الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمل الخلفاء الراشدين من بعده؛ فهذا هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما يصل إليه مال العراق يخرج إليه عشرة من أهل الكوفة، وعشرة من أهل البصرة، يشهدون أربع شهادات بالله أنه من طيب، ما فيه ظلم مسلم ولا معاهد (ص 124) .

هذه أول القيم الأخلاقية التي تخضع لها الإيرادات. نقل أبو يوسف قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله الذي لا إله إلا هو ما أحد إلا وله في هذا المال حق، أعطيه أو منعه، وما أحد أحق به من أحد. (ص 50) .

والمصطلح الذي استخدمه أبو يوسف هو (( الحق ) )ويعني ذلك أن الأمر في النظام المالي الإسلامي هو أمر حق يجب أن يتمسك به صاحب الحق.

أما القيمة الثالثة فهي تؤصل للمساواة أو عدم المساواة عند الإنفاق؛ يذكر أبو يوسف عن ذلك بأن أبا بكر رضي الله عنه كان يقسم بالسوية، وقال عبارته المشهورة: هذا معاش فالأسوة فيه خير من الأثرة. ثم جاء عمر فرأى الأخذ بالتفاوت في العطاء.

(ص 45 ـ 46) . يوجد معنى اقتصادي يجمع كلًا من فعل أبي بكر، وفعل عمر على الرغم مما يبدوا بينهما من اختلاف هذا المعنى هو أنه لو كانت الأوضاع الاقتصادية تلزم بالمساواة في العطاء، وذلك عندما يكون مستوى المعيشة منخفضًا بحيث لا يوجد فائض يسمح بالتفاوت فإن المعتبر إسلاميًا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت