فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 139

عن هذا الموضوع فإنه اتجه إلى إظهار العناصر الأخلاقية التي تلتزم بها الدولة، عندما تكون في الإيرادات والنفقات.

بقي أن أشير في هذه المقدمة إلى أمرين: الأمر الأول، أن ما جاء في هذا الكتاب انصب كله بصفة رئيسة على الاقتصاد الإسلامي، وما جاء عن الاقتصاد الوضعي إنما هو إشارات قليلة اقتضتها الضرورة، وهذا المنهج يتيح عرض الاقتصاد الإسلامي باستقلال. أما الأمر الثاني فهو أن فقه الموضوعات التي بحثت في هذا الكتاب لم يتوسع فيه، وإنما جاءت منه إشارات بالقدر الذي يلزم، أما ما توسعت فيه فهو المعنى الاقتصادي لهذا الفقه أو الأثر الاقتصادي لإعماله.

هذا هو الإطار العام لهذا الكتاب، وأدعو الله أن يرقى ما جاء فيه إلى أن يكون إضافة إلى الاقتصاد الإسلامي، والحمد لله رب العالمين.

الفصل الأول: مرتكزات في الاقتصاد الإسلامي

الدكتور: رفعت السيد العوضي

قدمت هذا الفصل في ثلاث مباحث على النحو التالي:

المبحث الأول: بين علم الفقه، وعلم الاقتصاد الإسلامي

والسبب الذي جعلني أقدم هذا الموضوع ضمن الأصول النظرية، التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي، فهمًا وبحثًا وتدريسًا، ما أعتقده من أن الاقتصاد الإسلامي هو ترتيب تال، وتفريع على علم الفقه. وأضيف إلى هذا السبب أمرًا آخر، هو أن بعض اللبس أو الغموض قد يكوّن بشأنه ما يبدو أحيانًا، من أن موضوع علم الفقه (الاقتصادي والمالي) ، وموضوع علم الاقتصاد الإسلامي أمر واحد. وليس هذا ما أراه.

حاولت في بحث هذا الموضوع، بعد أن عرضت فكرته الرئيسة، إعطاء أمثلة بينت بها أن لعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت