الاقتصادي الأكثر ضرورية من وجهة النظر الإسلامية.
وإذا كان الاقتصاديون ينتقدون باستمرار توجيه الاستثمار في البلاد الإسلامية إلى إنتاج السلع الترفية، دور اللهو، والسلع المشابهة، وإهمال إنتاج السلع الضرورية، ويذكر هذا على أنه أحد أسباب استمرار تخلف هذه المجموعة، من البلاد، فإن الإلزام بهذه الأداة الإسلامية، التي تعني ضرورة توجيه الاستثمارات إلى أوجه النشاط الاقتصادي الضرورية واللازمة للمجتمع، مما يقضي على التخلف الاقتصادي، المسبب عن هذا الخلل التوجيهي للاستثمارات، وأيضًا يعني ذلك أن الاستثمارات تغطي كل ما يلزم للجماعة الإسلامية.
إن الاقتصاديين ينتقدون دائمًا في البلاد المختلفة ما يسمى بتضخم الاستثمارات، أو بطنة الاستثمارات، في بعض الأنشطة الاقتصادية، أو بعض المناطق الاقتصادية، بينما يكون هناك في المقابل الجوع للاستثمارات، وشدة الحاجة إليها في أنشطة أخرى، أو مناطق أخرى، ويمكن أن نعطي كثيرًا من الأمثلة: تركيز الاستثمارات في كل عواصم البلاد الإسلامية ظاهرة منتشرة، يقابل ذلك إهمال خطير للمناطق الأخرى البعيدة عن العواصم.
وهكذا إذا وضعنا موضع التطبيق هذه الأداة الإسلامية في الاستثمار، وهو تغطية كل أوجه النشاط الاقتصادي الضروري للمجتمع الإسلامي، فإننا بهذا نقضي على أحد أسباب تخلف العالم الإسلامي الناتج عن إهمال ذلك.
يمثل هذا الإلزام الأداة الثالثة، من الأدوات التي يستخدمها الإسلام لتحقيق التنمية كأحد ضوابط المنهج الإسلامي لتشغيل المال، ويمكن أن أختصر هذا في مصطلح واحد هو استهداف الإنتاج. وأستدل على هذه الأداة من تحليل المعاملات، التي أباح الإسلام التعامل بها. وهذه المعاملات