ما قلته عما كتبه الدمشقي عن وظائف النقود يعمم على كل ما قاله الدمشقي في كتابه المشار إليه، وكذا على الكتب التي تماثله.
المبحث الثاني
الثبات والتطور وطبيعتهما في علم الفقه وعلم الاقتصاد الإسلامي وعلم الاقتصاد (الوضعي)
على الرغم من أهمية موضوع ما هو ثابت وما هو متطور في الاقتصاد الإسلامي إلا أنه لم يصبح بحث واسع بحيث يتفق على نوع وطبيعة التطور الممكن قبوله في هذا الاقتصاد.
ولقد قدمت في الصفحات السابقة بعض الأفكار التي تتصل بموضوع علم الاقتصاد، وبناء على ما قلته أحاول إعطاء فكرة عن الثبات والتطور في هذا الاقتصاد.
الفرع الأول: الثبات والتطور في علم الفقه وعلم الاقتصاد الإسلامي
أولا: أعتقد أن في الاقتصاد الإسلامي ما له خاصية الثبات.
وهو ما أسميه اقتصاديات الفقه المالي والاقتصادي، فالفقه المنظم لذلك ثابت، فيكون اقتصاده أيضًا ثابتًا. وإذا كنت أقول: إن الفقه لذلك ثابت فإن هذا لا يعني أن الفقه لا يسع ما يستجد، وما يتطور، وإنما الفقه ثابت في أحكامه لما عرف من معاملات، أما ما يستجد أو يتطور فستكون له أحكامه التي ستدخل أيضا في هذا الجزء الثابت. ثم إذا كنت أقول أيضًا: إن اقتصاد الفقه المالي والاقتصادي ثابت فإنني بهذا لا أصادر إمكانية أن توجد تصورات متعددة لهذا العنصر من الاقتصاد الإسلامي، وإنما هذه الإمكانية لا يعد وجودها من قبيل التطور، وإنما هو من قبيل تعدد الآراء في نوع الاقتصاد، الذي يترتب على الفقه المالي والاقتصادي.
أذكر بعض الأمثلة التي توضح وتثبت ما قلته.