ثالثا: تحقيق التنمية.
رابعًا: توجيه أو تخطيط الاستثمار.
ويمكن أن نصنف هذه الضوابط الأربعة إلى مجموعتين تتضمن المجموعة الأولى الضابطين الأولين، وهما: اعتبار العقيدة الإسلامية، وعلاج وضبط الصراع الاجتماعي، ونسمي هذه المجموعة بالضوابط العقائدية أو المعنوية، أما المجموعة الثانية فإنها تشمل الضابطين الأخيرين وهما: تحقيق التنمية، وتوجيه أو تخطيط الاستثمار، ونسميها الضوابط الاقتصادية.
الضوابط المعنوية
المبحث الأول
(اعتبار العقيدة)
أعني باعتبار العقيدة الإسلامية في مجال تشغيل الملكية، والتصرف فيها، أن هذا النشاط الاقتصادي يجب أن يمارس كجزء من العقيدة الإسلامية، هذا من جانب، ومن جانب آخر، يجب أن يكون القائم به متحققًا فيه وصف المسلم اعتقادًا وسلوكًا.
قد يكون عرض الموضوع في هذا الإطار مثيرًا للتساؤل، ذلك أنه قد يكون هناك من يرى أن أمر الاقتصاد يخضع أو ينظم بضوابط ومعايير تترجم في صيغ رياضية، غالبًا كما تتوقف كفاءة الاستثمار ـ مثلًا ـ على مقدرة وكفاءة المستثمر على التنبؤ بالأحداث التي سوف تحكم وتقع في سوق الاستثمار خاصة، وفي السوق بصفة عامة، لكني أعتقد أن مثل هذا مردود عليه، حتى في النطاق الاقتصادي، ويكون بيان ذلك على النحو التالي: