وهكذا، يكون اشتراط المشاركة في المعاملات الإسلامية، وهو الاشتراط الذي يستلزم توجيه رأس المال السائل إلى النشاط الإنتاجي الحقيقي، وعدم توجيهه إلى الاستهلاك المباشر، هذا الاشتراط يستهدف الإنتاج، وبالتالي يستخدم هذا لتحقيق التنمية.
المبحث الرابع
(توجيه أو تخطيط الاستثمار)
يمثل توجيه أو تخطيط الاستثمار الضابط الرابع في مجموعة الضوابط التي أعتقد أن الإسلام ينظم بها منهجه في استثمار الملكية واستخداماتها. اقتصاديًا يميز بين أنواع عديدة من التخطيط، وفي كل نوع منها يأخذ التخطيط معنى خاصًّا، ومن أنواع التخطيط (1) :
1 -التخطيط ضد الدورات في مقابل التخطيط للتنمية. الأول يهتم بالتشغيل الكامل في مقابل أن الثاني يهتم بالتنمية الاقتصادية المعجلة مع إصلاح الهيكل الاقتصادي.
2 -التخطيط الجزئي في مقابل التخطيط الشامل: يكون الأول لبعض القطاعات الهامة، مثل الزراعة أو الصناعة، أما الثاني فإنه يغطي كل الاقتصاد.
3 -التخطيط العام في مقابل التخطيط التفصيلي: يهتم الأول بالمؤشرات الرئيسة، أما الثاني فإنه يحدد الأهداف والوسائل بتفصيل.
4 -التخطيط الوظيفي مقابل التخطيط الهيكلي: يتضمن الأول تخطيط الاقتصاد خلال النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم، أما الثاني فإنه يخطط لنظام جديد بالكامل، مع تغيرات جذرية في هيكل الاقتصاد.