توزيع الثروة. وتمثل التوزيع القاعدي. وفلسفة تكييفه على هذا النحو، تنبع من أن الإسلام في تنظيمه للتملك وضع القاعدة التي يقوم عليها التوزيع، فتنظيم التملك هو تنظيم أولي لتوزيع الثروات، ثم توزيع الدخول، ومن هنا فإن مجموعة الأسس والمبادئ التي تحكم هذه المرحلة هي التي تؤصل القاعدة التي يقوم عليها توزيع الثروات والدخول.
المرحلة الثانية:
وفي هذه المرحلة يتم توزيع الدخول كعائد للخدمات الإنتاجية التي قدمتها عوامل الإنتاج، وهذه المرحلة نقترح تسميتها باسم: توزيع الدخل وهو من نوع التوزيع العملي، وفلسفة، التسمية تنبع من أن التوزيع هنا يكون بناء على أعمال ومجهودات، يبذلها الإنسان عاملًا أو مالكًا، ويلعب السوق دورًا ظاهرًا في عملية التوزيع هنا، وهكذا يكون التوزيع في هذه المرحلة مصبوغًا بالصبغة العملية. من خلال تفاعل حقيقي بين القوى الاقتصادية خلال سير العمليات الاقتصادية.
المرحلة الثالثة:
وفي هذه المرحلة نجد أن الإسلام يتدخل بمجموعة من التنظيمات لإعادة التوزيع (دخل وثروة) ،وذلك بقصد تحقيق التوازن بين أفراد الجماعة الإسلامية، وتغطية احتياجات التضامن الاجتماعي، ولذلك نقترح تسمية هذه المرحلة باسم: التوزيع التوازني.
وسنحاول فيما يلي أن نستخلص إطار التوزيع في كل مرحلة من هذه المراحل الثلاث، وكذلك المبادئ والأصول التي تحكم التفريعات فيها، وذلك اعتمادًا على الإطار الفقهي الذي سبق عرضه.
هذه المرحلة من مراحل تنظيم التوزيع في الاقتصاد الإسلامي، تتناول بالتنظيم: الملكية، والدراسة