فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 139

اعتبارًا مباشرًا.

4 -الفكر الوضعي قائم على أن أحسن اسم لعلم الاقتصاد هو أن ندعوه علم التبادل، ولذلك فإن السوق، هو ما يبدأ به وينتهى إليه الاقتصاد.

السوق، وكيف يصل إلى التوازن، وكيف يمكن أن يحدث الاختلال، وما الذي يسببه، وكيف يمكن العودة إلى التوازن. إن هذا هو شاغل الفكر الاقتصادي الوضعي.

في مقابل ذلك، فإنه قد يمكن القول: إن من أحسن ما يسمى به الاقتصاد في الإسلام هو أن ندعوه علم الإعمار، كيف يحقق الإنسان الإعمار، والإعمار المقبول، وما الذي يعمل عليه، إن هذا كله هو شاغل الفكر الاقتصادي الإسلامي.

الفرع الثالث: أسس الاقتصاد الوضعي ليست مقبولة من الأمم كلها

تبين مما سبق أن أسس الاقتصاد الوضعي، هي في حقيقة الأمر معتقدات نبتت في أوروبا، وآمن بها الإنسان الأوروبي، وشكلها وفق مصالحه وغاياته. ولنأخذ الرأسمالية كأحد جناحي الاقتصاد المعاصر. الإنسان الأوروبي في تلاؤم مع الرأسمالية من حيث أسسها، إنه لا يحس بخلخلة فيها، كما لا يحس باضطراب نفسي معها، أما غير الأوروبي فإن الأمر يختلف. ولو قصرنا الكلام على المجتمعات الإسلامية، فإن الفلسفة الرأسمالية، دخيلة على هذه المجتمعات، ومتناقضة مع الفلسفة الإسلامية.

وهذا يفسر قلق المسلم مع الفلسفة الرأسمالية، ويفسر الاضطراب الواقع في المجتمعات الإسلامية المفروض عليها النظام الرأسمالي.

أعطي مثالًا لواحد من أسس الرأسمالية المعاصرة، لأبين منه رفض المسلم للرأسمالية، وهو أساس مصدر المعرفة، يكتب الإمام عبد الحليم محمود: في فترة من الفترات كانت الكنيسة مسيطرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت