فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 139

4 -ومثال رابع على هذا الجزء الثابت في الاقتصاد الإسلامي نأخذه من نظرية تخصيص الموارد. إن وجود الملكية العامة في الأرض الزراعية وفي المناجم في الإسلام على سبيل المثال، وربط هذا النوع من الملكية بوظائف معينة وبأشكال معينة للاستغلال، كل هذا يحدد أبعادًا معينة تجعل نظرية تخصيص الموارد في ظل اقتصاد إسلامي تتميز عن مثيلتها في اقتصاد آخر، لا يأخذ بما يأخذه الإسلام من أنواع الملكية التي ذكرتها. وهذا الجزء من الاقتصاد له خاصية الثبات، حتى وإن تنوعت الآراء حول طبيعة هذا الجزء ذلك أن التنوع لا يصل إلى حد عدم اعتبار هذا الأثر.

5 -ومثال خامس عن الميكانيكية الكلية التي يعمل بها الاقتصاد الإسلامي. إن ما يتفق عليه أن الدولة لها دور في الاقتصاد الإسلامي، وفي هذا الجزء يختلف الاقتصاد الإسلامي عن الاقتصاد الرأسمالي، ويتفق أيضًا في الاقتصاد الإسلامي على أن الفرد يأخذ قرارات اقتصادية، وفي هذا الجزء يختلف الاقتصاد الإسلامي عن الاقتصاد الاشتراكي. لهذا فان الميكانيكية الكلية التي يعمل بها الاقتصاد الإسلامي تنظر على فروض وجود دور للفرد ودور للدولة. وهذا الجزء من الاقتصاد الإسلامي له خاصية الثبات، حتى وإن تنوعت الآراء حوله. لأن تنوع الآراء لا يصل إلى حد وجود رأي يقول: إن الميكانيكية التي يعمل بها الاقتصاد الإسلامي تقوم على فرض أن القرار الاقتصادي يأخذه الأفراد وحدهم، أو تأخذه الدولة وحدها.

ثانيا: أعتقد أيضًا أن في الاقتصاد الإسلامي عنصرًا له خاصية التطور، وموضوع هذا العنصر فيه عناصر فرعية متعددة.

1 -ففيه ما يتعلق بالميكانيكية التي يمكن أن يعمل بها اقتصاد يسير وفق المنهج الإسلامي، وهذه الميكانيكية تخضع أيضًا لطبيعة الاقتصاد، أي طبيعة تطوره في التطبيق. وما دامت هذه الميكانيكية على هذا النحو فإنها تكون متطور، ويمكن أن تختلف من شخص لآخر حسب فهمه ومعارفه الاقتصادية، وحسب الوعاء الاقتصادي الذي يتعامل معه.

2 -ويدخل في هذا العنصر أيضًا كل ما يتعلق بالمؤسسات والمرافق التي يمكن أن توجد في إطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت