اقتصاد يسير وفق المنهج الإسلامي. ذلك أن المؤسسات، والمرافق التي تقبل في اقتصاد ما تتوقف على الهيكل الاقتصادي وطبيعته بقدر ما تتوقف على الأصول النظرية للفكر الاقتصادي. وما دام أمر المؤسسات على هذا النحو، فإن ما يوجد منها ليخدم الاقتصاد الإسلامي يخضع للتطور الهيكلي لاقتصاد يسير وفق المنهج الإسلامي. أي أن هذا العنصر في الاقتصاد الإسلامي يكون متطورًا.
3 -ويدخل في هذا العنصر المتطور القوانين التي تفسر الظواهر والمتغيرات الاقتصادية التي يمكن أن نكشفها من عمل اقتصاد يسير وفق المنهج الإسلامي. ذلك أن كل اقتصاد توجد فيه علاقات بين ظواهره ومتغيراته الاقتصادية.
ونستطيع من خلال البحث أن نكشف طبيعة العلاقات الموجودة في الاقتصاد. وبعد التعرف عليه واكتشافها نصوغها في قوانين أو غير ذلك من أساليب الصياغة. ومما لاشك فيه أن العلاقات التي توجد في أي اقتصاد تكون متطورة بحسب تطور الهياكل الأساسية لهذا الاقتصاد.
وينطبق هذا على الاقتصاد الإسلامي كما ينطبق على غيره من الاقتصاديات، إلا أن هنا ما يلزم التحفظ عليه. ذلك أن طبيعة تطور الظواهر والمتغيرات الاقتصادية في الاقتصاد الإسلامي تكون محكومة بأصول وأسس الاقتصاد الإسلامي. لهذا فإن طبيعة تطور الظواهر والمتغيرات الاقتصادية في مجتمع يسير وفق المنهج الإسلامي تختلف عن نظيرتها في الاقتصاديات الأخرى.
4 -ويدخل في هذا العنصر المتطور في الاقتصاد الإسلامي إمكانية أن تعمل فيه أدوات التحليل، التي تفسر وتشرح المعلومة الاقتصادية. إن أي تطور في أدوات التحليل، يقبل استخدامه في شرح المعلومات الاقتصادية الإسلامية. ويعني هذا أننا نستخدم في الاقتصاد الإسلامي ما هو معروف من أدوات التحليل، وما يستجد منها، أي ما يقود إليه التطور المعرفي. وهكذا يكون هذا العنصر المعرفي التحليلي في الاقتصاد الإسلامي له طبيعة متطورة.
أحاول فيما يلي، أن أعطي بعض الأمثلة، التي تشرح هذا العنصر المتطور في الاقتصاد الإسلامي.