فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 139

5 -يذهب الفكر الاقتصادي إلى تسمية هذه المرحلة باسم التوزيع الوظيفي، والتبرير لهذه التسمية، هو أن التوزيع هنا يكون بحسب الوظيفة التي يؤديها العامل الإنتاجي، ولكن الإسلام لا يتحدد موقفه من داخل عامل الإنتاج بحسب وظيفته التي يؤديها فحسب، وإنما بجانب ذلك، بحسب تقويم المجتمع لهذه الوظيفة، ولهذا العامل، ومن كان السبب لاستخدامنا مصطلح: (( توزيع الدخل ) )وليس التوزيع الوظيفي.

الفرع الثالث: التوزيع التوازني

هذه هي المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل التوزيع في الاقتصاد الإسلامي. ومن حيث وضع تسمية لهذه المرحلة، فإن نوعية الإجراء الذي ينظمه الإسلام هنا يهدف إلى تحقيق التوازن بين أفراد الجماعة الإسلامية، ومسؤولية الدولة باعتبارها ممثلة للجماعة الإسلامية من جانب آخر، يمكن في ضوء هذا التصور أن يكون الاسم الذي تحمله هذه المرحلة هو التوزيع الكفائي، أو التوزيع التضامني، ولكن فضلنا التسمية بالتوزيع على أساس:

* إن المجتمع الإسلامي قد لا يملك كل ما يكفيه ـ بمفهوم الكفاية ـ ولهذا يكون التوزيع المستهدف إسلاميًا هو التوازن في حدود ما هو متاح من الموارد.

* إن المجتمع الإسلامي قد يملك موارد واسعة، وعلى أساس هذه الملكية الواسعة يكون المطلوب من التوزيع هو: توازن بين أفراد الجماعة الإسلامية، وليس مجرد توفير حد الكفاية.

* ثم إن التوازن يتضمن معنى القصد فيه، بمعنى أنه لا يحقق نفسه، وإنما يحقق بالقصد من الأفراد، أو السلطة الممثلة للمجتمع، ولهذا يكون فيه معنى التضامن.

واهم البنود التي يهمنا عرضها هنا لبيان وملامح هذه المرحلة هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت