إن الأرض كأحد عوامل الإنتاج لها انعكاساتها على الأوضاع السياسية والاجتماعية بأوضح مما في غيرها، كما أن لها أهميتها من حيث نوع إنتاجها، ولذا فإن أسلوب استغلال الأرض يتحدد حسب مصلحة الجماعة الإسلامية، أي يراعى في تحديد أسلوب استغلال الأرض، الاعتبارات السياسية والاجتماعية بجانب الاعتبارات الاقتصادية وذلك بأوضح مما روعي في غير هذا العامل.
(هـ) حق ولي الأمر في الدخل في الأسواق:
الإسلام أعطى لولي الأمر الحق في التدخل لتنظيم الأسواق، سواء أسواق السلع الاستهلاكية، أو أسواق عوامل الإنتاج، ومن وسائل التدخل:
التسعير، منع الاحتكار، تنظيم نشاط عوامل الإنتاج، التدخل في تعديل نتائج قوى السوق من حيث تحديد العائد.
وإذا أردنا أن نعطي تصورًا موجزًا لملامح وأبعاد مرحلة توزيع الدخل (توزيع السوق) في الفكر الاقتصادي الإسلامي، نجدها تتلخص فيما يلي:
1 -مراكز القوى الاقتصادية للإنتاج والتوزيع هي: العمل، رأس المال، الأرض.
2 -يمثل العمل العصب بالنسبة لهذه العوامل.
3 -السوق يلعب دورًا ظاهرًا في هذه المرحلة من مراحل التوزيع، ولكن هناك مجموعة من القواعد والقيود السابقة عليه، التي تحكم اتجاهاته، كما أن هناك مجموعة من القواعد التي تصحح نتائجه.
4 -مع الاعتراف بالسوق ودوره في هذه المرحلة ـ باعتباره يمثل المصلحة الفردية ـ فإن مصلحة الجماعة موجودة في كل جزئيات هذا التنظيم.