2 -الأساس في الالتزام المالي الطاقة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه ) )، وهذا ما التزم به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذ كان يسأل من يفرض عليهم الخراج: أيطيقون ما فرض عليهم أم لا؟
(ص 92) وهذه شورى في فرض الالتزامات المالية غير مسبوقة ولا نعتقد أنها غير مبتوعة، ويكتب عمر بن عبد العزيز إلى أحد عماله أن يراعي الطاقة عند فرض الإلزام المالي (ص 93) .
3 -يكتب أبو يوسف لهارون الرشيد: لو تقربت إلى الله يا أمير المؤمنين بالجلوس لمظالم رعيتك في الشهر أو الشهرين مجلسًا واحدًا، تسمع فيه من المظلوم وتنكر علىلظالم ويسير ذلك في الأمصار والمدن، فيخاف الظالم وقوفك على ظلمه، فلا يجترئ على الظلم، ويأمل الضعيف المقهور جلوسك، ونظرك في أمره، فيقوى قبله ويكثر دعاؤه. (ص 121) . هذا الذي طلبه أبو يوسف من ولي الأمر فيه مراجعة ومراقبة لسلوك الذين يتولون تحصيل الإيرادات.
4 -إعمالًا لما سبق، فإن للإمام أن ينقص ويزيد فيما يوظفه من الخراج على أهل الأرض، علىقدر ما يحتملون، وأن يصير على كل أرض ما شاء بعد أن لا يجحف ذلك بأهلها (ص 92) .
تتحقق آداب تحصيل الإيرادات في المنهج الإسلامي باتباع مجموعة من القيم السلوكية:
1 -منع التفتيش للجباية. وهذا ما نقله إبراهيم بن المهاجر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أمرني ألا أفتش أحدًا (ص 130) .
2 -منع الالتزام وهو الأسلوب الذي شاع في العصور المتأخرة، ويعبر عن الالتزام بمصطلح التقبيل.