فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 139

المراحل التي قدمت لعملية التوزيع في الفكر الإسلامي هي مجرد تصنيف لخطوات التوزيع، وليست إجراءات، أو عمليات كل منها مستقلة ومنفصلة عن الأخرى، ولقد رأينا أن كل مرحلة من هذه المراحل تتضمن مجموعة من الإجراءات التي تحقق أو تقوم بالتوزيع فيها. وما نؤكده بالنسبة لهذه الإجراءات: أنه في مجموعها ككل تخدم هدف التوزيع في الإسلام ككل، وليست إجراءات منفصلة، بمعنى أن كل إجراء أو أكثر يخدم مرحلة من المراحل فحسب، وإنما نجد أن هذه الإجراءات وما فيها من اتجاهات، وتأثيرات، تكمل بعضها، كما أن القول بهذه المراحل لا يعني ترتيبًا لسياسات الدولة الإسلامية في موضوع التوزيع، وإنما تعمل كلها معًا أو بعضها وفق ما تقتضيه مصلحة الجماعة الإسلامية.

ضوابط في المنهج الإسلامي لاستثمار الملكية واستخدامها

تمهيد:

1 -أخصص هذا الفصل لإجراء مناقشة، حول موضوع الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي، وهذا هو المستهدف بهذا الفصل، ولكن كما يبدو من العنوان: أن المدخل الذي أخذته للدخول إلى هذا الموضوع هو من خلال ضوابطه، كما أنني ربطته بالملكية واستخدامها، وهذا يحتاج إلى توضيح.

مناقشة الاستثمار فيها عناصر كثيرة، وقد اخترت أن أناقش بعضها، باعتبارها ضوابط يضبط بها الإسلام الاستثمار، بقصد ترشيده. ومن بين ما أقصده بذلك هو الإشارة إلى أن الاستثمار في إطار الاقتصاد الإسلامي ليس له بعدٌ واحد هو الربح للقائم به، وإنما الأمر في الإسلام أعمق من هذا وأعقد، فليس الأمر هو أن شخصًا معه رأسمال يأخذ قرارًا بتشغيله لأن له ربحًا، وإنما الأمر في الإسلام كما قلت أعمق وأعقد، إن الإسلام أخضع ذلك لتشريعات تضبط القائم بهذا العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت