فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 139

ولكن هناك مسائل محددة تثار في الفكر الاقتصادي المعاصر بخصوص دخول عوامل الإنتاج، وأعرض فيما يلي الرأي الإسلامي حول بعضها:

(أ) دور العمل في تحديد القيمة:

النتيجة التي يعطيها البحث في هذه المسألة، أن الفكر الإسلامي يقوم على أساس الأخذ في الاعتبار مصلحة طرفي التعامل، البائع والمشتري، أو المنتج والمستهلك، وعليه فتفسير القيم بالعمل فقط كما ذهب إلى ذلك الاقتصاد الوضعي لا يتفق مع هذا الموقف.

(ب) حدود المخاطر كما يراها الفكر الإسلامي:

النتيجة التي يعطيها البحث بصدد ذلك، هي أن فكرة الخاطرة التي يربطها الفكر الاقتصادي المعاصر بالمنظم ينبغي أن تقيد من وجهة نظر الفكر الإسلامي، فهي مخاطرة محسوبة ومقدرة بمعرفة كل من العامل، وصاحب رأس مال، وأن تعاقدهما تم في اطار هذه المخاطرة، وليست المخاطرة من اختصاص العامل فقط، كما ذهب إلى ذلك الفكر الاقتصادي الرأسمالي.

(جـ) سبب استحقاق رأس المال دخلًا:

إن سبب استحقاق رأس المال عائدًا ليس هو الحرمان أو الانتظار، كما ذهب إلى ذلك الفكر الاقتصادي الرأسمالي، وإنما يستحق رأس المال عائدًا في الإسلام لأن له إنتاجه، ولهذا يكون من حقه أن يأخذ جزءًا مما شارك في إنتاجه، فالإسلام يحرم الربا لأنه غير منظور فيه الإنتاج، ويجيز المشاركة لأنه يراعى فيها الإنتاج.

(د) الجانب الاجتماعي والسياسي في استغلال الأرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت