إن الإسلام يضع مجموعة من القواعد التي تعطي انعكاسات على تحديد الدخل، أو تكون بمثابة محددات أو مؤشرات لتحديده، ولكن هذه القواعد تختلف من عامل لآخر.
ففيما يتعلق بتحديد الأجر، فالقواعد التي تسبق دور السوق، من القواعد المحددة ـ إلى حد ما في مجال مقدار الأجر الأولي، فهذه القواعد تضع شرطًا أو قيدا على ما يتحدد في السوق فيما بعد، وهو أن يكون الأجر بالنسبة للعامل مقدرًا بالكفاية، أي يكفي العامل.
أما فيما يتعلق بالعوامل الأخرى، فإن القواعد التي تسبق مرحلة التحديد الفعلي في السوق هي من قبيل القواعد التي تؤصل للمبادئ العامة، والقيم الكلية، أكثر منها مبادئ تحديد الدخل على عامل الإنتاج.
ثانيا: تحديد الدخل في السوق:
إن الفكر الإسلامي يقوم على أساس أن يتم التحديد الفعلي لدخل عوامل الإنتاج في السوق، أي أن تتفاعل قوى العرض وقوى الطلب، بعد إعمال القواعد المذكورة في البند أولا.
ثالثا: وضع قواعد تصحيحية لقوى السوق:
إن الإسلام لا يجعل نتائج السوق نتائج نهائية وقاطعة في تحديد الأجر، وإنما يعقب هذه المرحلة بمجموعة من القواعد التصحيحية لنتائج السوق، وهذه القواعد تكون بمثابة عملية تقويم لنتائج السوق، وفي الوقت نفسه تعمل على أن يكون تحديد العائد وفق المبدأ الإسلامي العام وهو العدل، الذي يقوم على أساس مراعاة مصلحة طرفي التعامل والتوفيق بينهما.
وهكذا نجد أن الفكر الإسلامي، في تحديد دخول عوامل الإنتاج، يتم وفق هذه الخطوات الثلاث،