من الكتب التي تدخل في مرحلة الفقه (الاقتصاد والمالي) كتاب الخراج لأبي يوسف، وكتاب الأموال لأبي عبيد، والكسب للشيباني.
وهذا النوع من الكتب معروف ومشهور ولهذا لا نتوقف عنده طويلًا.
ومن كتب التراث التي تدخل في مرحلة علم الاقتصاد الإسلامي كتاب الإشارة إلى محاسن التجارة للدمشقي، وكتاب الفلاكة والمفلكون للدلجي، وكتاب المقدمة لابن خلدون.
هذا النوع الثاني من الكتب ليست له شهرة النوع الأول. كما أن طبيعة مساهمته في الاقتصاد الإسلامي ليست واضحة. لهذا أعطي مثالا من هذه الكتب أوضح من خلاله كيفية دخول ما جاء في هذه الكتب إلى الاقتصاد الإسلامي، أو بعبارة أدق إلى علم الاقتصاد الإسلامي.
كتب الدمشقي في كتابه (( الإشارة إلى محاسن التجارة ) ) (1) وهو بصدد الحديث عن وظائف النقود ما يلي: (( جعل الناس الذهب والفضة ثمنًا لسائر الأشياء، فاصطلحوا على ذلك ليشتري الإنسان حاجته في وقت إرادته وليكون من حصل له هذان الجوهران أن كل الأنواع التي يحتاج إليها حاصلة في يده مجموعة متى شاء ) ) (ص 23) .
هذا أنموذج مما كتبه الدمشقي. وهذا النوع من الكتابة لا نستطيع أن نعتبره كتابة فقهية، أي في علم الفقه، فليست هذه لغة الكتابة في علم الفقه، ولا هذا هو منهج علم الفقه، ولهذا لا ندخل ما قاله الدمشقي في الاقتصاد الإسلامي على أنه في مرحلة الفقه.
لكن ما قال الدمشقي لا يعارض حكمًا فقهيًا، والدمشقي كتب عن موضوع اقتصادي مما يدخل في علم الاقتصاد، لهذا فإن ما قاله الدمشقي يدخل في الاقتصاد الإسلامي في مرحلة علم الاقتصاد الإسلامي.