فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 580

والحاصل: أن من نفى شيئًا وأثبت شيئًا مما دل الكتاب والسنة على إثباته فهو متناقض لا يثبت له دليل شرعي ولا عقلي بل قد خالف المعقول والمنقول.

وقوله {أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} أي الدالة على قرب قيام الساعة وهو طلوع الشمس من مغربها، وطلوعها من مغبرها هو أحد أشراط الساعة الكبار، وأمارات الساعة ثلاثة أقسام: قسم ظهر وانقضى، كبعثة النبي صلى الله عليه وسلم ووقعة الجمل، وصفين، ونحوهما، وملك بني أمية والعباسية، ونار الحجاز التي أضاءت منها أعناق الإبل ببصرى، وخروج الكذابين المدعين النبوة، وكثرة المال والزلزال، وقسم متوسط ككون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع وإماتة الصلاة وإضاعة الأمانة والتباهي في المساجد وأكل الربا ونحو ذلك، وكرفع العلم وكثرة الجهل، وكثرة الزنا وشرب الخمر، وقلة الرجال وكثرة النساء وتوسيد الأمور إلى غير أهلها ولحوق حي من الأمة بالمشركين وعبادة فئات من الأمة الأوثان وغير ذلك. والقسم الثالث العلامات العظام التي تعقبها الساعة وهي عشر، نظمها السفاريني بقوله:

وما أَتى بالنص من أشراط ... فكله حق بلا شطاط

منها الإمام الخاتم الفصيح ... محمد المهدي والمسيح

وأَنه يقتل الدجال ... بباب (لُدٍّ) خلِّ عن جدال

وأمر يأجوج ومأجوج أثبت ... فإنه حق كهدم الكعبة

وإن منها آية الدخان ... وأنه يذهب بالقرآن

طلوع شمس الأفق من دبور ... كذات أجياد على المشهور

وآخر الآيات حشر النار ... كما أتى في محكم الأخبار

فكلها صحت بها الأخبار ... وسطرت آثارها الأخيار

ففي الآية:

1 -دليل لمذهب السلف المثبتين للصفات والأفعال الاختيارية.

2 -إتيان الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت