فهرس الكتاب
فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ (الاحقاف: من الآية 25) ومساكنهم شيء ولم تدخل في عموم كل شيء لأن المراد تدمر كل شيء يقبل التدمير بالريح عادة، وكقوله عن بلقيس {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} (النمل: من الآية 23) فإن المراد من كل شيء يحتاج إليه الملوك.
وتقول صاحب هذا المعرض كل شيء عنده وأنت تريد الأشياء المناسبة لذلك المعرض وتقول صاحب هذه المكتبة كل شيء عنده وأنت تريد الكثير من الكتب.
ففي الآية:
1 -إثبات الوجه لله وأنه الدائم الباقي الحي القيوم الذي يموت الخلائق ولا يموت.
2 -إثبات صفة الكلام لله.
3 -رد على منكري صفة الوجه من جهمية أو معتزلة أو نحوهم.
4 -الحث على تعظيم الله وإجلاله ومراقبته.
5 -إن كل شيء مما ك تب الله عليه الهلاك والفناء أنه يفنى ويهلك.
6 -إثبات قدرة الله.
المضاف إلى الله نوعان
النوع الأول: أعيان قائمة بنفسا كبيت الله، وعبد الله، وروح الله، فهذه إضافتها إلى الله تقتضي الاختصاص والتشريف، وهي من جملة المخلوقات لله.
النوع الثاني: صفات لا تقوم بنفسها كعلم الله وحياته وقدرته وعزته وسمعه وبصره ويده وإرادته وكلامه ووجهه ونفسه فهذه إذا وردت مضافة إليه فهي من باب إضافة الصفة إلى الموصوف وكذلك ما أخبر انه منه فإن كان أعيانًا كروح منه قال تعالى {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} (الجاثية: من الآية 13) فهذه منه خلقًا وتقديرًا وإن كان ذلك أوصافًا كقوله {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ} (الزمر: من الآية 1) دل على أن ذلك