فهرس الكتاب
2 -أن الله هو المستحق لأن يجل ويكرم.
3 -الرد على من أنكر صفة الوجه أو أولها بتأويل باطل.
4 -الحث على تعظيم الله وإجلاله ومراقبته.
5 -إثبات صفة الوجه لله وأنه الدائم الباقي الحي القيوم الذي تموت الخلائق ولا يموت.
6 -إثبات قدرته.
الآية الثانية: المعنى أن جميع أهل الأرض وأهل السماوات سيموتون ويذهبون إلا ما شاء الله ولا يبقى إلا وجهه سبحانه وتعالى، والمستثنى من الهلاك والفناء ثمانية نظمها السيوطي بقوله:
ثمانية حكم البقاء يعمها ... من الخلق والباقون في حَيِّزِ العَدَمْ
هي العرش والكرسي، نار وجنة ... وعَجْبٌ وأرواح كذا اللوحُ والقَلَم
قال ابن القيم:
والعرشُ والكرسيَّ لا يُفنيهما ... أيضًا وإنهما لَمَخْلُوقَان
والحورُ لا تَفْنَى كذلك جَنَّةُ ... المأوى وما فيها مِن الوِلدان
والأنبياءُ فإنهم تَحْتَ الثَّرى ... أجسامُهم حُفِظَت مِن الدِّيْدَان
ما لِلْبِلى بلُحومهم وجُسُومِهِم ... أبدًا وهُمْ تَحْتَ التُّرابِ يَدانِ
وكذاك عَجْبُ الظَّهْرِ لا يَبْلَى بَلَى ... منه تُرِّكبُ خِلْقَةُ الإنسان
وكذلك الأرواحُ لا تَبْلَى كَمَا ... تَبْلَى الجُسُومُ ولا بَلَى اللُّحْمان
وأما قوله {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ} فإن المراد كل شيء كتب عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء وكذلك العرش فإنه سقف الجنة والكرسي إلى آخره فإن عمود كل في كل مقام بحسبه وتعرف ذلك بالقرائن كقوله تعالى تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا