أشركوا بين الله وبين أندادهم في المحبة ولم يخلصوها لله كمحبة المؤمنين له وهذه التسوية المذكورة في قوله تعالى حكاية عنهم
وهم في النار يقولون لآلهتم وأندادهم وهي محضرة في العذاب {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (الشعراء:97،98) ومعلوم أنهم لم يسووهم برب العالمين في الخلق والربوبية وإنما سووهم به في المحبة والتعظيم وهذا أيضًا هو العدل المذكور في قوله تعالى {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} (الأنعام: من الآية 1) أي يعدلون به غيره في العبادة التي هي المحبة والتعظيم وهو أصح القولين اهـ.
ويستنبط من الآية:
1 -إثبات الألوهية.
2 -أن من أشرك مع الله غيره في المحبة فقد جعله شريكًا لله واتخذه ندًا لله وأن ذلك شرك أكبر.
3 -أنه سبحانه يحتج على المشركين بإقرارهم بتوحيد الربوبية.
4 -الاستدلال بهذه المخلوقات على وجود الله سبحانه.
5 -أن فيها دليلًا وآية على توحيد الله وإثبات أسمائه وصفاته وكماله وصدق رسله عليهم الصلاة والسلام.
6 -دليل على سخافة عقولهم حيث أحبوا من لا يسمع ولا يبصر.
7 -أن المشركين يحبون أندادهم كما يحبون الله.
8 -دليل على إثبات صفة الكلام.
9 -دليل على إثبات صفة العلم لله.
10 -أن محبة الخوف والتعظيم والإجلال يجب صرفها لله وحده.
أقسام المحبة: