فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 580

1 -دليل على أن الخلق مفطورون على معرفة الله والإقرار به.

2 -فيها رد على المشبهة الذين يشبهون خلقه به.

3 -فيها رد على الذين يشبهونه بخلقه.

4 -فيها رد على القدرية ونحوهم.

5 -النهي عن الشرك.

6 -إثبات الألوهية.

7 -إثبات صفة الخلق لله.

8 -لطف الله بخلقه.

9 -الرد على المعطلة.

الآية الخامسة: بعد أن ذكر سبحانه فيما تقدم من ظواهر الكون ما يدل على توحيده ورحمته وحكمته، أخبر أنه مع هذا الدليل الظاهر قد وجد في الناس من لا يعقل تلك الآيات التي أقامها برهانًا على وحدانيته، فاتخذ معه ندًا يعبده من الأصنام كعبادة الله ويساويه في المحبة والتعظيم، والمحبة المذكورة هي المحبة الشركية المستلزمة للخوف والتعظيم والإجلال والإيثار على مراد النفس وهذه صرفها لغير الله شرك أكبر ينافي التوحيد بالكلية.

قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: وفي معنى الآية قولان، أحدهما: والذين آمنوا أشد حبًا لله من أصحاب الأنداد لأندادهم وآلهتهم التي يحبونها ويعظمونها من دون الله، والثاني: والذين آمنوا أشد حبًا لله من محبة المشركين بالأنداد فإن محبة المؤمنين خالصة، ومحبة أصحاب الأنداد قد ذهبت أندادهم بقسط منها، والمحبة الخالصة أشد من المشتركة، والقولان مرتبان على القولين في قوله تعالى (يحبونهم كحب الله) ، فإن فيها قولين أحدهما يحبونهم كما يحبون الله، فيكون قد أثبت لهم محبة الله ولكنها محبة يشركون فيها مع الله أندادًا، والثاني أن المعنى يحبون أندادهم كما يحب المؤمنون الله ثم بين أن محبة المؤمنين أشد من محبة أصحاب الأنداد لأندادهم وكان شيخ الإسلام يرجح القول الأول، ويقول: إنما ذموا بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت