النوع الثاني: وهو ما يتعلق بمعاملته، وينقسم إلى أقسام، الأول: شرك الدعوة المشار إليه بقوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (العنكبوت: من الآية 65) ، الثاني: شرك في المحبة كما ذكر الله عن بعض الناس بقوله {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} (البقرة: من الآية 165) ، الثالث: شرك في الطاعة المذكورة في قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} (التوبة: من الآية 31) الرابع: شرك الإرادة والقصد قال الله تعالى {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ} (هود:15) الآية.
والفرق بين الشرك الأكبر والأصغر:
(أولًا) أن الأكبر لا يغفر لصاحبه، وأما الأصغر فتحت المشيئة.
(ثانيا) الأكبر محبط لجميع الأعمال، وأما الأصغر فلا يحبط إلا العمل الذي قارنه.
(ثالثًا) أن الأكبر مخرج عن الملة الإسلامية، وأما الأصغر فلا يخرج منها.
(رابعًا) أن الشرك الأكبر صاحبه خالد في النار وأما الأصغر فكغيره من الذنوب، وقيل إنه لا يغفر لصاحبه إلا بالتوبة كالأكبر وهذا أقرب و الله أعلم.
والكفر كفران: كفر يخرج من الملة وهو خمسة أنواع: النوع الأول كفر التكذيب والديل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ} (العنكبوت: من الآية 68) الآية النوع الثاني كفر الإباء والاستكبار مع التصديق و الدليل قوله تعالى {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (البقرة:34) النوع الثالث كفر الشك وهو كفر الظن والدليل قوله تعالى {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِه} (الكهف: من الآية 35) الآيات الثلاث: النوع الرابع كفر الإعراض والدليل قوله تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} (الاحقاف: من الآية 3) النوع الخامس كفر النفاق والدليل قوله تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ} (المنافقون:3) وكفر أصغر لا يخرج عن الملة وهو كفر النعمة والدليل قوله