فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 580

والخلاصة: أنه لا يستطيع أحد من الخلق أن يزيل كلمات الله بكلمات أخرى تخالفها أو تمنع صدقها، ولا يستطيع أن يصرفها عما أراده الله بها قال تعالى {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} (الرعد: من الآية 41) وقال {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9) .

وكلمات الله نوعان:

النوع الأول: كونية قدرية وهي التي استعاذ بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله"أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر"وكقوله {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} (الأنعام: من الآية 115) .

قال ابن القيم:

والله ربي لم يزل متكلمًا ... وكلامه المسموع بالآذان

صدقًا وعدلًا أحكمت كلماته ... طلبًا وإخبارًا بلا نقصان

ورسوله قد عاذ بالكلمات من ... لدغ ومن عين ومن شيطان

أيعاذ بالمخلوق حاشاه من الإ ... شراك وهو معلم الإيمان

بل عاذ بالكلمات وهي صفاته ... سبحانه ليست من الأكوان

النوع الثاني الكلمات الدينية وهي القرآن وشرع الله الذي بعث به رسوله وهي امره ونهيه، وقوله {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} أي السميع لأقوال العباد العليم بحركاتهم وسكناتهم الذي يجازي كل عامل بعمله، وتقدم الكلام على اسمه تعالى السميع واسمه العليم.

ففي الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت