فهرس الكتاب
محمدًا عبده ورسوله، وأما الكافر فيقول هاه هاه لا أدري، ولهذا لا جواب له يوم القيامة غير السكوت لأن من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى .. اهـ.
أفادت هذه الآية:
1 -إثبات صفة الكلام لله.
2 -أنه يتكلم بحرف وصوت يليق بجلاله.
3 -إثبات البعث والرسالة والحشر والجزاء على الأعمال.
4 -إثبات النداء.
5 -إثبات القول.
6 -الرد على من زعم أن كلام الله المعنى النفسي إذ المعنى المجرد لا يسمع.
قال بعض العلماء: من زعم، كلام الله هو المعنى النفسي زعم أن الله لم يرسل رسولًا ولم ينزل كتابًا. وقال آخر: من زعم أن كلام الله هو المعنى النفسي فقد زعم أن الله أخرس. وقال ابن حجر في شرح البخاري: ومن نفى الصوت فقد زعم أن الله لم يسمع أحدًا من ملائكته ولا رسله كلامًا بل ألهمهم إياه إلهامًا.
قال ابن القيم: ولفظ النداء الإلهي قد تكرر في الكتاب والسنة تكرارًا مطردًا في محالة متنوعًا تنوعًا يمتنع حمله على المجاز فأخبر تعالى أنه نادى الأبوين في الجنة ونادى كليمه وأنه ينادي عباده يوم القيامة وقد ذر الله النداء في تسعة مواضع من القرآن أخبر فيها عن ندائه بنفسه ولا حاجة إلى أن يقيد النداء بالصوت فإنه بمعناه وحقيقته باتفاق أهل اللغة فإذا انتفى الصوت انتفى النداء قطعًا كما في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كان سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير"، وروى أبو داود عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كجر السلسلة على الصفاة فيصعقون ولا يزالون حتى يأتيهم