وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن ناسًا قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"هل تضارون في القمر ليلة البدر؟"قالوا لا يا رسول الله، قال:"هل تاضرون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال:"فإنكم ترونه كذلك"وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا جلوسًا عن النبي صلى الله عليه وسلم فنظر على القمر ليلة أربعة عشر، فقال:"إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل الغروب"."
وفي بعض ألفاظه"فستعايون ربكم كما تعاينون هذا القمر".
وسئل مالك عن قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (المطففين:15) فقال: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه، وقال الشافعي رضي الله عنه: في الآية دلالة على أن أولياء الله يرونه عيانًا، قال بعضهم:
وقل يتجلى الله للخلق جهرة ... كما البدر لا يخفى وربك أوضح
وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا ... بمصداق ما قلنا حديث مصرح
رواه جرير عن مقال محمد ... فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح
ففي هذه الآية:
1 -إثبات الربوبية.
2 -إثبات الرؤية.
3 -أنها خاصة بالمؤمنين.
4 -أنها في الدار الآخرة دون الدنيا.
5 -الرد على من أنكر الرؤية.