الآية الثانية: يخبر تعالى عن حال الأبرار الذين آمنوا به وصدقوا رسله وعملوا الخير في الحياة الدنيا أنهم في الجنة على الأسرة في حجالها ينظرون على وجهه الكريم وإلى ما أعد لأعدائه الكفار المذنبين.
ويفهم من الآية كالتي قبلها:
1 -إثبات الرؤية.
2 -فيه ترغيب في الطاعة وحفز لعزائم المحسنين ليزدادوا إحسانًا.
3 -دليل على جود الله وكرمه.
4 -فيها دليل على علو الله تعالى على خلقه.
5 -إن الرؤية في الآخرة دون الدنيا.
6 -الرد على الجهمية والمعتزلة المنكرين للرؤية.
7 -إنها خاصة بالأبرار.
8 -أن الجنة حق.
9 -فيها دليل على البعث والحساب والجزاء على الأعمال.
الآية الثالثة: يخبر تعالى عن الأعمال الموصلة إلى دار السلام بقوله {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (يونس: من الآية 26) أي الذين أحسنوا في عبادة الخالق فقاموا بما أوجبه الله عليهم من الأعمال وكفوا عما نهاهم عنه منه المعاصي وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي، لهم الحسنى وهي الجنة، وزيادة وهي النظر إلى وجه الله كما فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما عطف الزيادة على الحسنى دل على أنها جزاء آخر وراء الجنة وقدر زائد عليها. واختلف السلف والخلف هل حصلت الرؤية لنبينا صلى الله عليه وسلم، فالأكثرون على أنه لم يره سبحانه وحكاه عثمان بن سعيد الدارمي باجماع الصحابة، قال ابن كثير على قوله تعالى {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} (لنجم:12،13) قال رآه