فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 580

وخلع ما يعبد من دون الله، وهو التوحيد الطلبي، وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته فذلك من حقوق التوحيد ومكملاته. وإما خبر إن إكرامه لأهل التوحيد، وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة فهو جزاء توحيده، وإما خبر عن أهل الشرك، وما فعل بهم في العقبى من العذاب فهو جزاء من خرج من توحيده، والقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي الشرك وأهله وجزائهم.

وقوله: من تدبر القرآن: التدبر التفكر وهو إعمال النظر في الشيء طالبًا الهدى أي الرشاد اتضح له الطري واستبان.

قال ابن القيم رحمه الله: إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه وألق سمعك واحضر حضور من يخاطبه به من يتكلم به إليه فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله قال تعلى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (قّ:37) وذلك أن كمال التأثير لما كان موقوفًا على مؤثر مقتضي ومحل قابل وشرط لحصول الأثر وانتفاء المانع الذي يمنع منه تضمنت الآية بيان ذلك بأوجز لفظ وأبينه على المراد.

وقال في النونية رحمه الله مشيرًا إلى ما جناه التأويل على الشريعة من البلايا والمحن والشرور والفتن والمصائب والرزايا المتنوعة على الإسلام وأهله.

هذا وأصل بلية الإسلام من ... تأويل ذي التحريف والبطلان

وهو الذي قد فرق السبعين بل ... زادت ثلاثًا قول ذي البرهان

وهو الذي قتل الخليفة جامع القرآ ... ن ذي النورين والإحسان

وهو الذي قتل الخليفة بعده ... أعني عليًا قاتل الأقران

وهو الذي قتل الحسين وأهله ... فغدوا عليه ممزق اللحمان

وهو الذي في ويم حربهم أبا ... ح حمى المدينة معقل الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت