فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 580

54 -عظم شأن حقوق الخلق.

55 -الرد على من قال إن القرآن كلام محمد صلى الله عليه وسلم.

56 -صفة الأخذ.

"أربعوا": ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم فإن الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه أو لعدم سماعه وأنتم تدعون الله تعالى وهو ليس بأصم ولا غائبًا بل هو سميع قريب وهو معكم بالعلم والإحاطة والإطلاع.

ويستنبط من الحديث:

1 -الندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع الحاجة إلى رفعه.

2 -الحكمة في ذلك أنه إذا حفه كان أبلغ في التوقير والتعظيم كما جاءت به أحاديث.

3 -دليل على قرب الله.

4 -إثبات صفة السمع.

5 -إثبات صفة البصر.

6 -إثبات قرب الله ممن يتقرب منه بالدعاء، وقربه سبحانه وتعالى نوعان قرب عام وقرب خاص. فالعام: يقتضي الإحاطة والعلم والاطلاع على جميع الأشياء. والثاني قرب خاص وينقسم إلى قسمين: قرب من داعيه بالإجابة وقرب من عابده بالإثابة، فالأول كقوله {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} (البقرة: من الآية 186) والثاني كقوله صلى الله عليه وسلم"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وأقرب ما يكون الرب من عبده في جوف الليل"فهذا قرب من أهل طاعته وهذا القرب لا ينافي كمال مباينته لخلقه واستوائه على عرشه بل يجامعه ويلازمه فإنه ليس كقرب الأجسام.

قال الشيخ: وفي الحديث المتفق عليه"إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إنما تدعون سميعًا قريبًا أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"وذلك لأن الله قريب من قلب الداعي فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت