فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 580

التوبة النصوح قبل الموت فماتوا على توبة صحيحة، الحادية عشرة طبقة أقوام خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا ولقوا الله مصرين غير تائبين لكن حسناتهم أغلب من سيئاتهم فإذا وزنت بها رجحت كفة الحسنات فهؤلاء إيضًا ناجون فائزون، الثانية عشرة قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم وهم أصحاب الأعراف وهو موضع بين الجنة والنار ولكن مآلهم إلى دخول الجنة، الثالثة عشرة طبقة أهل البلية والمحنة وهم قوم مسلمون خفت موازينهم ورجحت سيئاتهم على حسناتهم وهؤلاء الذين ثبتت فيهم الأحاديث أنهم يدخلون النار فيكونون فيها على مقادر أعمالهم ثم يخرجون منها بشفاعة الشافعين وبرحمة أرحم الراحمين الرابعة عشرة قوم لا طاعة لهم ولا معصية ولا كفر ولا إيمان وهم أصناف منهم من لم تبلغهم الدعوة بحال ومنهم المجنون الذي لا يعقل ومنهم الأصم الذي لا يسمع شيئًا أبدًا ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئًا فاختلف الأئمة فيهم على ثمانية مذاهب أرجحها أنهم يمتحنون في عرصات القيامة ويرسل إليهم هناك رسول فمن أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار، وبهذا تتفق الأحاديث وتوافق الحكمة والعدل، الطبقة الخامسة عشرة طبقة الزنادقة وهؤلاء المنافقون الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر وهم في الدرك الأسفل من النار، الطبقة السادسة عشرة رؤساء الكفر وأئمته ودعاته ويتغلظ الكفر بغلظ العقيدة وبالعناد وبالدعوة إلى الباطل إلى الطبقة السابعة عشرة طبقة المقلدين وجهال الكفرة وقد اتفقت الأمة على أنهم كفار، الثامنة عشرة طبقة الجن وهم مكلفون مثابون ومعاقبون بحسب أعمالهم ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون.

(الحوض والصراط والقنطرة)

(وقوله: وفي عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل آنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر وعرضه شهر، من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا .. والصراط منصوب على متن جهنم - وهو الجسر الذي بين الجنة والنار - يمر الناس عليه على قدر أعمالهم، فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كراكب الإبل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت