فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 580

ميزابان من الجنة أحدهما من ذهب والآخر من ورق، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا"قال ثوبان: فادعوا الله عز وجل أن يجعلني من رواديه."

وحوض رسول الله حقًا أعده ... له الله دون الرسل ماءً مُبَرَّدا

أباريقه عدد النجوم وعرضه ... كبصرى وصنعاء في المسافة حددا

ويشرب منه المؤمنون وكل من ... سقي منه كاسًا لم يذق بعده ظما

وعن أنس قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم مضى به جبريل إلى السماء الدنيا فإذا هو بنهر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فذهب يشم ترابه فإذا هو مسك. قال"يا جبريل ما هذا النهر؟"قال: هو"الكوثر الذي خبأه لك ربك".

وقال أبو عبد الله القرطبي في المفهم: مما يجب على المكلف أن يعلمه ويصدق به أن الله سبحانه وتعالى قد خص نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحوض المصرح باسمه وصفته وشرابه في الأحاديث الصحيحة الشهيرة التي يحصل بمجموعها اللم القطعي إذ روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة نيف على الثلاثين. منهم في الصحيحين ما ينفي على العشرين وفي غيرهما بقية ذلك. مما صح نقله واشتهرت رواته. ثم رواه عن الصحابة المذكورين منه التابعين أمثالهم، ومن بعدهم أضعاف أضعافهم. وهلم جرا. وأجمع على إثباته السلف وأهل السنة من الخلف. وأنكرت ذلك طائفة من المبتدعة وأحالوه عن ظاهره وغلوا في تأويله من غير استحالة عقلية ولا عادية تلزم من حمله على ظاهره وحقيقته ولا حاجة تدعو إلى تأويله. فخرق من حرف إجماع السلف وفارق مذهب أئمة الخلف. اهـ.

قال في شرح الطحاوية: والذي يتلخص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض أنه حوض عظيم ومورد كريم يمد من شراب الجنة من نهر الكوثر الذي هو أشد بياضًا من اللبن وأبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحًا من المسك. وهو في غاية الاتساع عرضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت