فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 580

نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل فيقول أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه"وقال بعضهم:"

وقل يخرج الله العظيم بفضله ... من النار أقوامًا من الفحم تطرح

على النهر في الفردوس تحيا بمائه ... كحب جميل السيل إذ جاء يطفح

ففي الصحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم"وقال"إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيشفع ليقضي بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودا يحمده أهل الجمع كلهم".

وفي صحيح مسلم عن حذيفة وأبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزدلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم؟ لست بصاحب ذلك .."فذكر الحديث وفيه"فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم فيقوم فيؤذن له أي في الشفاعة وترسل الأمانة والرحم فيقومان على جانبي الصراط يمينًا وشمالًا فيمر أولكم كالبرق"الحديث وفي حديث أبي بن كعب عند أبي يعلى"ثم امتدحه بمدحة يرضى بها عني ثم يؤذن لي في الكلام ثم تمر أمتي على الصراط وهو منصوب بين ظهراني جهنم فيمرون".

وروى مسلم في صحيحه عن أنس بن مال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنا أكثر الناس تبعًا يوم القيامة وأول من يقرع باب الجنة".

وروى الترمذي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا وأنا حبيب الله ولا فخر. وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر. وأول من يحرك حلة باب الجنة فيفتح لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر".

قال ابن القيم رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت