فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 580

وأقسام الشفاعة المثبتة المذكورة في الواسطية ثلاثة، وأنهاها في الطحاوية وشرحها إلى ثمانية:

1 -العظمى وهي شفاعته صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف حتى يقضي بينهم حين يتراجع الأنبياء آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وهي المقام المحمود.

2 -شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوها.

3 -له ولسائر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها.

4 -وفيمن دخلها أن يخرج منها.

5 -في رفع درجات من يدخل الجنة فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم فيشفع صلى الله عليه وسلم فيهم، وقد وافقت المعتزلة على هذه الشفاعة خاصة وخالفوا فيما عداها.

6 -الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب.

7 -الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه كشفاعته في عمه أبي طالب.

8 -شفاعته في أهل الكبائر من أمت ه ممن دخلوها فيخرجون منها.

وانقسم الناس في الشفاعة على طرفين ووسط، قسم نفوا الشفاعة وهم الخوارج والمعتزلة فنفوا شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر، وقسم أثبتوها حتى للأصنام وهم المشركون كما ذكر الله عنهم بقوله {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} (يونس: من الآية 18) وقسم توسطوا وهم أهل السنة فأثبتوها بشرطيها وهما: إذن الله للشافع أن يشفع، والثاني رضاه عن المشفوع له ولا يرضى من العمل إلا ما كان خالصًا صوابًا، ويخرج الله من النار أقوامًا بغير شفاعة كما في الصحيح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط قد عادوا حممًا فيلقيهم في نهر في أمواه الجنة يقال له"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت