والمحبة والانقياد والإقبال على الله والتوكل على الله والإنابة ولوازم ذلك وتوابعه. قال الله تعالى:) وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الأنعام: من الآية 52) وقال) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) (الليل:19 ) ) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى) (الليل:20) الآية، وقال:) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) (الانسان: من الآية 9) وقال صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"قال الشيخ: أصل الإيمان بالقلب وهو قول القلب وعمله وهو إقرار العبد بالتصديق والحب والانقياد بالأبدان، يظهر موجبة ومقتضاه على الجوارح فالأعمال الظاهرة من موجب إيمان القلب ودليل عليه وشاهد له وشعبه من مجموع الإيمان المطلق وبعضه له وما في القلب أصل له وهو الملك والأعضاء جنوده، والتحقيق أن الإيمان المطلق قد يتناول الأصل مع الفرع وقد يخص بالاسم وحده أو بالاسم مع الاقتران بعمل الجوارح وهو كالشجرة يتناول الأصل والفرع إذا وجد وقد يقطع من الفروع شيء فتبقى شجرة ناقصة بحسب ما زال منها، وكذلك الإيمان كما مثله الله بالشجرة وعمل اللسان ما لا يؤدي إلا به كتلاوة القرآن وسائر الأذكار من التسبيح والتكبير والتهليل والدعاء والاستغفار قال الله تعالى:) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ) (فاطر: من الآية 29) وقال:) وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ) (الكهف: من الآية 27) وقال:) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) (الأحزاب:41 ) ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا) (لأعراف: من الآية 205) الآية وقال:) وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) (الكهف: من الآية 46) وهي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقال صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"وعمل الجوارح ما لا يؤدي إلا بها كالقيام والركوع والسجود والمشي في مرضاة الله والأمر بالمعروف والنهي عن المكر والحج والجهاد في سبيل الله، قال الله تعالى:) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) (البينة: من الآية 5) وقال:) وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: من الآية 238) وقال:) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الحج:77) وقال:) إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ