فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 580

19 -أن في الآية تتجلى الآصرة القوية التي تربط أول هذه الأمة بآخرها، وأخرها بأولها وتكافل وتوادد وتعاطف.

20 -تحريك المشاعر خلال القرون الطويلة فيذكر المؤمن أخاه المؤمن بعد القرون المتطاولة كما يذكر أخذاه الحي أو أشد في إعزاز وكرامة وحب.

وقوله"وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: لا تسبوا أصحابي إلخ". مناسبة قوله صلى الله عليه وسلم ذلك، هو ما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال: كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف، شيء فسبه خالد بن الوليد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا اصحابي"الحديث. السب: الشتم. الصحابي: من لقيه صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على ذلك، وآخر من مات من الصحابة أبو طفيل عامر بن وائلة الليثي سنة مائة وقيل مائة وعشر، وأما عدد الصحابة فقيل مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا (124.000) المد: مكيال معروف. نصيفه: نصفه. أحد: جبل معروف بالمدينة.

المعنى الإجمالي للحديث: يذكر أبو سعيد رضي الله عنه أنه كان بين خالد بين الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، وأن خالدًا سب عبد الرحمن فنهى صلى الله عليه وسلم عن سب أصحابه وبين أن العمل القليل من أحدهم يفضل العمل الكثير من الذي دونه في الفضل لأن عبد الرحمن ونظراءه من السابقين الأولين الذين صحبوه في وقت كان خالد وأمثاله يعادونه.

وابن عوف رضي الله عنه وعن الجميع ممن أنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى فقد انفردوا من الصحابة بما لم يشركهم فيه خالد ونظراؤه ممن أسلم بعد الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل، فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله ومن لم يصحبه قط نسبته إلى من صحبه كنسبة خالد على السابقين وأبعد، وهو خطاب لكل أحد أن يسب لمن انفرد عنه بصحبته وقد وردت آثار في فضل المتمسكين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمان وأن المحيي لسنته له أجر خمسين من الصحابة كما في سنن أبي داود، وله شاهد في صحيح مسلم:"إن العبادة وقت الهرج والفتن كهجرة إلي، ومن أحيا سنة أميتت بعدي كان معي في الجنة"رواه الترمذي وروى أيضًا"إنما مثل أمتي مثل الغيث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت