فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 580

وقال في كتاب النبوات: وقيل لا يشهد بذلك لغير النبي وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي وعلي بن المديني وغيرهم، وقيل: يشهد به لمن جاء به نص إن كان خبرًا صحيحًا كمن شهد له النبي بالجنة فقط وهذا قول كثير من أصحابنا وغيرهم وقيل يشهد به لمن استفاض عند الأمة أنه رجل صالح كعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وغيرهم وكان أبو ثور يشهد لأحمد بن حنبل بالجنة وقد جاء في الحديث الذي في المسند:"يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار"قالوا بماذا يا رسول الله؟ قال:"بالثناء الحسن والثناء السيء". وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال:"وجبت وجبت"، ومر عليه بجنازة فأثنوا عليها شرًا فقال:"وجبت وجبت"، فقيل يا رسول الله ما قولك وجبت وجبت؟ قال:"هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرًا فقلت وجبت لها الجنة وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرًا فقلت وجبت هلا النار، أنتم شهداء الله في الأرض"وفي حديث آخر إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت، وسئل عن الرجل يعمل العمل لنفسه فيحمده الناس عليه فقال"تلك عاجل بشرى المؤمن".

قوله:"ويقرون بما تواتر به النقل"احتوى هذا المبحث على مسألتين"الأولى مسألة التفضيل، الثانية مسألة الخلافة."

فمسألة التفضيل: أهل السنة يقرون بذلك ويرون أن أفضل الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضي رضي الله عنهم. روى الإمام أحمد والبخاري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:"خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر"قال الحافظ الذهبي هذا متواتر وروى الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر:"هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا الأنبياء والمرسلين"وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر وعمر".

قال القحطاني:

وهما وزيراه اللذان هما هما ... لفضائل الأعمال مستبقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت