فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 580

ومن ذلك ما في غزوة خير من أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى علي وهو أرمد فبصق في عينه فبرئ كأن لم يكن به وجع.

وروى الإمام أحمد عن أنس قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو جالس حزين قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة فقال مالك قال:: فعل هؤلاء وفعلوا"، قال: فقال له جبريل أتحب أن أريك آية؟ قال"نعم"فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه فقال مرها فلترجع إلى مكانها فقال لها"ارجعي"فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم"حسبي"."

وقال يوسف بن منصوب الصرصري:

محمد المبعوث للناس رحمة ... يشيد ما أوهى الضلال ويصلح

لئن سبحت صم الجبال مجيبة ... لداود أولان الحديد المصفح

فإن الصخور الصم لانت لكفه ... وإن الحصا في كفه ليسبح

وإن كان موسى أنبع المامن العصا ... فمن كفه قد أصبح الماء يطفح

وإن كانت الريح الرخاء مطيعة ... سليمان لا تألوا تروح وتسرح

فإن الصبا كانت لنصر نبينا ... برعب على شهريه به الحصم يكلم

وإن أوتي الملك العظيم وسخرت ... له الجن تشفى ما رضيه وتلدح

فإن مفاتيح الكنوز بأسرها ... أتته فرد الزاهد المترجح

وإن كان إبراهيم أعطي خلة ... وموسى بتكليم على الطور يمنح

فهذا حبيب بل خليل مكلم ... وخصص بالرؤيا وبالحق أشرح

وخصص بالحوض العظيم وباللوا ... ويشفع للعاصين والنار تلفح

وبالمقعد الأعلى المقرب عنده ... عطاء ببشراه أقر وأفرح

وبالرتبة العليا الوسيلة دونها ... مراتب أرباب المواهب تلمح

وفي جنة الفردوس أول داخل ... له سائر الأبواب بالخار تفتح

ومما أشير فيه إلى المعجزات المذكورة في كتاب الله تعالى هذه الأبيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت