فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 580

وقوله:"ويأمرون بالصبر عند البلاء الخ ..."الصبر لغة: الحبس وشرعًا: حبس النفس على ما تكره تقربًا إلى الله تعالى.

وقال ابن القيم - رحمه الله: هو حبس النفس عن الجزع وحبس اللسان عن التشكي والتسخط، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب. وقد تكاثرت الأدلة في الأمر بالصبر والحث عليه، ومن أسمائه تعالى الصبور، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم"متفق عليه.

قال ابن القيم:

وهو الصبور على أذى أعدائه ... شتموه بل نسبوه للبهتان

قالوا له ولد وليس يعيدنا ... شتمًا وتكذيبًا من الإنسان

هذا وذاك بسمعه وبعلمه ... لو شاء عاجلهم بكل هوان

لكن يعافيهم ويرزقهم وهم ... يؤذونه بالشرك والكفران

وأقسام الصبر ثلاثة: صبر على طاعة الله، وصبر عن معاصي الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة .. البلاء: الغم والتكليف والبلاء يكون منحة، ويكون محنة، والشكر لغة: عرفان الإحسان ونشره وشرعًا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه لما خلق لأجله، ويتعلق بالقلب واللسان والجوارح كما قيل:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والمضير المحجبا

والرخاء: بالفتح سعة العيش .. والرضى: ضد السخط، ومحاسن الأعمال جميلها، فأهل السنة يدعون إلى كل خلق فاضل ويحثون على ذلك. والمكارم: جمع مكرمة وهي كل فائق في بابه يقال له كريم وقوله"والرضا بمر القضاء"الرضا بالقضاء الديني الشرعي واجب وهو أساس الإسلام وقاعدة الإيمان فيجب على العبد أن يكون راضيًا به بلا حرج ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت